محمد بن جرير الطبري

461

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فان أمه ذات متاع ، لعلها ان تفتديه منك قال : وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز ، وأكلوا التمر لوصيه رسول الله ص إياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسره من الخبز الا نفحنى بها قال : فاستحى ، فاردها على أحدهم فيردها على ما يمسها . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد بن إسحاق : وكان أول من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان بن عبد الله بن اياس ابن ضبيعه بن مازن بن كعب بن عمرو الخزاعي - قال أبو جعفر : وقال الواقدي : الحيسمان بن حابس الخزاعي - قالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعه ، وشيبه بن ربيعه ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف ، وزمعه بن الأسود ، وأبو البختري بن هشام ونبيه ومنبه ابنا الحجاج قال : فلما جعل يعدد اشراف قريش ، قال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحجر : والله ان يعقل هذا فسلوه عنى ، قالوا : ما فعل صفوان بن أمية ؟ قال : هو ذاك جالسا في الحجر ، وقد والله رايت أباه وأخاه حين قتلا . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، 3 عن عكرمة مولى ابن عباس ، قال : قال أبو رافع مولى رسول الله ص : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت ، وأسلمت أم الفضل وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره ان يخالفهم ، وكان يكتم اسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر ، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكذلك صنعوا ، لم يتخلف رجل الا بعث مكانه رجلا ، فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش ، كبته الله وأخزاه ، ووجدنا في أنفسنا قوه وعزا